الشافعي الصغير
195
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
البدن وإن وقع من غير قصد صرفته حالا أو أن ذلك كان قبل نزول آية الحجاب أو أن عائشة لم تبلغ مبلغ النساء وقول الجلال البلقيني إن ما اقتضاه المتن من حرمة نظرها لوجهه ويديه بلا شهوة وعند أمن الفتنة لم يقل به أحد من الأصحاب رد بأن استدلالهم بما مر في قضية ابن أم مكتوم والجواب عن حديث عائشة صريح في أنه لا فرق ويرده أيضا قول ابن عبد السلام جازما به جزم المذهب يجب على الرجل سد طاقة تشرف المرأة منها على الرجال إن لم تنته بنهيه وقد علم منها تعمد النظر إليهم ومر ندب نظرها إليه للخطبة كهو إليها ونظرها إلى محرمها كعكسه أي كنظره إليها فتنظر منه بلا شهوة ما عدا ما بين السرة والركبة وعلم مما مر أنهما ملحقان بما يحل نظره أما الخنثى المشكل فيعامل بالأشد فيكون مع النساء رجلا ومع الرجال امرأة إذا كان في سن يحرم فيه نظر الواضح كما جزم به المصنف في باب الأحداث من المجموع ولا يحل لأجنبي ولا أجنبية الخلوة به فإن كان مملوكا لامرأة فهو معها كعبدها ولا ينافي ما تقرر ما في المجموع أنه يغسله بعد موته الرجال والنساء لضعف الشهوة بعد الموت بخلافها قبله ومتى حرم النظر حرم المس لأنه أبلغ في إثارة الشهوة إذ لو أنزل به أفطر بخلاف ما لو نظر فأنزل فإنه لا يفطر فيحرم مس الأمرد كما يحرم نظره ودلك فخذ الرجل من غير حائل ويجوز به إن لم يخف فتنة ولم تكن شهوة وقد يحرم النظر دون المس كأن أمكن الطبيب معرفة العلة بالمس فقط وكعضو أجنبية مبان فيحرم نظره فقط على ما ذكره في الخادم والأصح حرمة مسه أيضا أما دبر الحليلة فيحل نظره ومسه خلافا للدارمي وما أفهمه كلام المصنف من أنه حيث حل النظر حل المس أغلبي أيضا فلا يحل لرجل مس وجه أجنبية وإن حل نظره بنحو خطبة أو شهادة أو تعليم ولا لسيدة مس شيء من بدن عبدها وعكسه وإن حل النظر